ظهير الالتزامات والعقود المغربي الجزء الثالث عشر

القسم الرابع : الوديعة والحراسة
القسم الرابع
الوديعة والحراسة
الباب الأول
الوديعة الاختيارية
الفرع الأول
أحكام عامة
الفصل 781
الوديعة عقد بمقتضاه يسلم شخص شيئا منقولا إلى شخص آخر يلتزم بحفظه وبرده بعينه.

الفصل 782
إذا سلم شخص لآخر، على سبيل الوديعة، أشياء مثلية أو سندات لحاملها أو أسهما صناعية، ولكن مع الإذن للمودع عنده في استعمالها على أن يرد مثلها قدرا ونوعا وصنفا فإن العقد الذي ينشأ في هذه الحالة يخضع للقواعد الخاصة بعارية الاستهلاك (القرض).

الفصل 783
إذا سلم شخص لآخر مبلغا نقديا أو أوراقا بنكية أو غيرها من السندات التي تؤدي وظيفة النقود، على سبيل الوديعة المفتوحة من غير أن يضعها في مظروف مغلق أو ما يشبهه افترض أن المودع أذن للمودع عنده في استعمال الوديعة، ما لم يقم الدليل على عكس ذلك، ويتحمل المودع عنده هلاكها.

الفصل 784
يجب لإجراء الوديعة ولقبولها توافر أهلية الالتزام. إلا أنه إذا قبل شخص متمتع بأهلية الالتزام الوديعة الصادرة من ناقص أهلية. فإنه يتحمل بكل الالتزامات الناشئة من الوديعة.

الفصل 785
إذا أجريت الوديعة من شخص أهل إلى شخص آخر غير أهل، لم يكن للمودع الرشيد، إلا دعوى استحقاق الشيء المودع إذا كان موجودا في يد المودع عنده، فإن كان هذا الشيء قد خرج من يد المودع عنده لم يكن للمودع إلا دعوى الاسترداد، في حدود ما عاد على ناقص الأهلية من نفع. وذلك دون إخلال بما يقرره القانون في حالة الجرائم وأشباه الجرائم الواقعة من ناقص الأهلية.

الفصل 786
لا يلزم، لصحة الوديعة بين المتعاقدين، أن يكون المودع مالكا للشيء المودع، ولا أن يكون حائزا له على وجه مشروع.

الفصل 787
تتم الوديعة برضى المتعاقدين وبتسليم الشيء المودع.

يحصل التسليم بمجرد التراضي إذا كان الشيء موجودا من قبل، بصفة أخرى بيد المودع عنده.

الفصل 788
ومع ذلك، فإن الوعد بتسلم وديعة اقتضاها سفر المودع أو أي مبرر آخر مشروع، يعتبر التزاما من الواعد يمكن أن يؤدي إلى تحميله بالتعويضات في حالة عدم تنفيذه، ما لم يثبت أن أسبابا مشروعة وغير متوقعة حالت بينه وبين أداء ما تعهد به.

الفصل 789
(عدل- بمقتضى الظهائر بتاريخ 18 ربيع II 1350 (2 شتنبر 1931) و 3 شعبان 1363 ( 24 يوليوز 1944) و 28 ربيع II 1370 ( 6 فبراير 1951))

إذا تجاوزت قيمة الوديعة 20000 فرنك لزم إثباتها بالكتابة. ولا يسري هذا الحكم على الوديعة الاضطرارية. والوديعة الاضطرارية هي التي تجبر عليها حادثة كحريق أو غرق أو أي حدث آخر غير متوقع أو ناجم عن قوة قاهرة. ويمكن إثبات الوديعة الاضطرارية بأية وسيلة من وسائل الإثبات، أيا كانت قيمة الشيء المودع.

الفصل 790
الأصل في الوديعة أن تكون بغير أجر، ومع ذلك، يستحق المودع عنده أجرا إذا كان قد اشترطه صراحة، أو إذا ظهر من ظروف الحال وعرف المكان، أن المتعاقدين قد قصدا ضمنا منح المودع عنده أجرا معينا. وتكون هذه القرينة قانونية إذا كان من عادته تسلم الودائع بأجر.

الفرع الثاني
التزامات المودع عنده
الفصل 791
على المودع عنده أن يسهر على حفظ الوديعة بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على أموال نفسه، مع استثناء ما هو مقرر في الفصل 807.

الفصل 792
لا يحق للمودع عنده أن يحل شخصا آخر محله في حفظ الوديعة ما لم يؤذن له في ذلك صراحة، ومع استثناء حالة الضرورة العاجلة.

وهو يسأل عمن يحله محله بغير إذن، ما لم يثبت أن الوديعة كانت ستهلك أيضا لو أنها بقيت بين يديه. أما إذا أذن له في أن يحل محله شخصا آخر، فإنه لا يسأل إلا في حالتين :
أولا : إذا اختار شخصا لا تتوفر فيه الصفات الضرورية التي تجعل منه شخصا صالحا لتكليفه بحفظ الوديعة ؛

ثانيا : إذا أعطى لمن أحله محله، ولو كان قد أحسن اختياره، تعليمات كانت هي السبب في حصول الضرر.

وللمودع، في مواجهة المودع عنده الفرعي، دعوى مباشرة في جميع الأحوال التي كانت تثبت له فيها هذه الدعوى في مواجهة المودع عنده الأصلي، وذلك مع حفظ حقه في الرجوع على هذا الأخير.
الفصل 793
إذا استعمل المودع عنده الوديعة أو تصرف فيها وذلك بدون إذن من المودع، كما إذا أعارها، أو كما إذا كانت الوديعة دابة فركبها، فإنه يضمن هلاكها أو تعييبها ولو حصل نتيجة قوة قاهرة أو حادث فجائي. وهو يضمن أيضا القوة القاهرة أو الحادث الفجائي، إذا اتجر في الشيء المودع. ولكنه يستحق حينئذ الربح الذي يستخلصه من هذا الشيء. وإذا لم يستعمل المودع عنده أو لم يتصرف إلا في جزء من الوديعة، فلا يسأل إلا عن هذا الجزء.

الفصل 794
لا يجوز للمودع عنده أن يجبر المودع على استرداد الوديعة قبل الأجل المتفق عليه، ما لم تدعه إلى ذلك مبررات خطيرة.

ولكن يجب عليه أن يرد الوديعة للمودع بمجرد أن يطلب هذا منه ردها ولو كان الاتفاق قد حدد أجلا معينا لرد الوديعة.

الفصل 795
يعتبر المودع عنده مماطلا في رد الوديعة بمجرد تأخره في القيام به بعد طلب المودع منه ذلك، ما لم تكن له مبررات مشروعة للتأخير. ومع ذلك فإن كانت الوديعة قد أجريت أيضا لمصلحة الغير، لم يسغ للمودع عنده أن يردها بدون إذنه.

الفصل 796
إذا لم يحدد لرد الوديعة أجل، كان للمستودع أن يردها في أي وقت شاءه بشرط ألا يحصل منه ذلك الرد في وقت غير لائق. وبشرط أن يمنح المودع أجلا كافيا لاسترداده وديعته أو لاتخاذ ما تقتضيه الظروف من إجراءات.

الفصل 797
يجب رد الوديعة في مكان إبرام العقد، فإن عين العقد مكانا آخر، التزم المودع عنده بإجراء الرد في هذا المكان. وتقع مصروفات نقل الوديعة وتسليمها على المودع.

الفصل 798
على المودع عنده أن يرد الوديعة للمودع، أو لمن حصل الإيداع باسمه، أو لمن عينه العقد لتسلم الوديعة. وليس له أن يطلب من المودع إثبات ملكيته للشيء المودع.

وللشخص الذي عينه العقد لتسلم الوديعة دعوى مباشرة في مواجهة المودع عنده من أجل إلزامه بتسليم الوديعة له.

الفصل 799
إذا أجريت الوديعة من ناقص الأهلية أو ممن أشهر إفلاسه قضاء لم يسغ رد الشيء المودع إلا لمن ينوب عنه قانونا، وذلك لو كان نقص الأهلية أو الإفلاس قد حصل بعد إجراء الوديعة.

الفصل 800
لا ترد الوديعة، عند موت المودع، إلا لوارثه أو لمن ينوب قانونا عن هذا الوارث.
وإذا تعدد الورثة، كان للمودع عنده الخيار بين أن يرفع الأمر للقاضي وإجراء ما يأمر لإبعاد المسؤولية عنه، وبين أن يرد الوديعة للورثة كل بقدر نصيبه، و هنا يتحمل مسؤولية فعله. و إذا كان الشيء المودع غير قابل للتبعيض، وجب لتسلم الورثة إياه، اتفاقهم فيما بينهم على ذلك. وإذا كان من بينهم قاصر ون أو غائبون، لم يسغ رد الوديعة إلا بإذن القاضي. فإذا لم يتفق الورثة، أو لم يحصلوا على إذن القاضي، كان للمودع عنده أن يبرئ ذمته بإيداع الشيء في المحل المخصص للأمانات على وفق ما يقضي به القانون. ويسوغ أيضا أن يلزمه القاضي بإجراء هذا الإيداع، بناء على طلب كل من له مصلحة.

عند إعسار التركة، وعند وجود وصايا، يجب على المودع عنده رفع الأمر للقاضي.

الفصل 801
سري حكم الفصل السابق إذا حصلت الوديعة من عدة أشخاص بالاشتراك فيما بينهم ولم يتفق صراحة على إمكان رد الوديعة لأحد منهم أو لهم جميعا.

الفصل 802
إذا أجريت الوديعة من وصي أو مقدم فقد صفته هذه عند إجراء الرد. لم يسغ رد الوديعة إلا لمن كان يمثله ذلك الوصي أو المقدم بشرط أن تتوفر فيه أهلية تسلمها، أو لمن خلف الوصي أو المقدم.

الفصل 803
على المودع عنده أن يرد الشيء للمودع، ولو ادعى أحد من الغير حقا عليه، ما لم يكن قد حجز عليه ورفعت ضده دعوى الاستحقاق فإنه يجب، عليه حينئذ أن يخطر المودع فورا بما حصل، ويجب إخراجه من الدعوى بمجرد إثباته انه مودع عنده فقط.

وإذا استمر النزاع إلى ما بعد الأجل المعين للوديعة حق له أن يتحصل على الإذن في إيداع الشيء بمحل الأمانات لحساب من يستحقه قانونيا.

الفصل 804
على المودع عنده أن يرد ذات الشيء الذي تسلمه وتوابعه التي سلمت له معه في الحالة التي هو عليها، مع عدم الإخلال بما هو مقرر في الفصلين 808 و 809.

الفصل 805
على المودع عنده أن يرد مع الوديعة كل ما حصل عليه من ثمارها المدنية والطبيعية.

الفصل 806
يضمن المودع عنده هلاك الشيء أو تعيبه الحاصل بفعله أو بإهماله.
وهو يسأل أيضا عن عدم اتخاذ الاحتياطات التي يشترطها العقد. وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر.

الفصل 807
يضمن المودع عنده الهلاك أو الضرر الناتج من أي سبب كان يمكنه التحرز منه :

أولا : عندما يأخذ أجرا عن حفظ الوديعة ؛

ثانيا : عندما يتسلم الودائع بحكم مهنته أو وظيفته.

الفصل 808
المودع عنده لا يضمن :
أولا : الهلاك أو التعيب الحاصل بفعل الطبيعة، أو نتيجة عيب في الأشياء المودعة أو بسبب إهمال المودع ؛

ثانيا : حالات القوة القاهرة أو الحادث الفجائي، ما لم يكن مماطلا في رد الوديعة، أو ما لم تكن القوة القاهرة قد تسببت بخطئه أو بخطأ الأشخاص الذين يسأل عنهم، ويتحمل عبء إثبات القوة القاهرة أو إثبات عيب الأشياء المودعة، إذا كان يأخذ أجرا عن الوديعة، أو إذا كان قد تسلم الوديعة بحكم مهنته أو وظيفته.
الفصل 809
يكون باطلا كل اتفاق من شأنه أن يحمل المودع عنده تبعة الحادث الفجائي أو القوة القاهرة مع استثناء الحالات المنصوص عليها في الفصلين 782 و 783 وحالة الوديعة المأجورة. ولا يعمل بهذا الحكم إلا فيما بين غير المسلمين.

الفصل 810
المودع عنده الذي ينتزع منه الشيء بقوة قاهرة، ويأخذ عوضا عنه شيئا آخر أو مبلغا من النقود، يلتزم برد ما أخذ عوضا.

الفصل 811
إذا فوت وارث المودع عنده، بحسن نية، الشيء المودع على سبيل المعاوضة أو التبرع، كان للمودع أن يسترده من بين يدي المفوت إليه، ما لم يفضل الرجوع بقيمته على الوارث المفوت. ويلتزم الوارث أيضا بالتعويضات إن كان سيئ النية.

الفصل 812
إذا تعدد المودع عندهم، كانوا متضامنين فيما بينهم في الالتزامات والحقوق الناشئة من الوديعة، وفقا للقواعد المقررة للوكالة، وذلك ما لم يوجد شرط يقضي بخلافه.

الفصل 813
القول قول المودع عنده بيمينه في واقعة الوديعة ذاتها، أو في الشيء المودع، أو في رده لمالكه أو لمن يحق له تسلمه. ولا يسري هذا الحكم إذا كانت الوديعة ثابتة في محرر رسمي أو عرفي.

ويبطل كل شرط من شأنه أن يعفي المودع عنده من اليمين في الحالات السابقة. وليس للمودع عنده أن يتمسك بالأحكام السابقة، إذا كان قد أساء استعمال الشيء المودع أو فوته على المودع لفائدة نفسه.

الفرع الثالث
التزامات المودع
الفصل 814
على المودع أن يدفع للمودع عنده المصروفات الضرورية التي أنفقها في حفظ الوديعة وأن يدفع له الأجر المتفق عليه أو الذي يحدده العرف إن اقتضى الحال ذلك. كما أن على المودع أن يعوض المودع عنده عن الأضرار التي يكون الشيء المودع قد سببها له. أما المصروفات النافعة فإنه لا يلتزم بدفعها إلا في الأحوال ووفقا للأحكام المقررة للفضالة (تصرفات الفضولي).

ولا يلتزم المودع بدفع أي تعويض عن الأضرار التي تلحق المودع عنده :

أولا : إذا كانت هذه الأضرار ناشئة بسبب خطأ المودع عنده ؛

ثانيا : إذا أخطر المودع عنده على وجه معتبر قانونا، بالضرر الذي يتهدده ولم يتخذ مع ذلك ما يلزم من الاحتياطات لدرئه.

الفصل 815
إذا تعدد المودعون، التزم كل منهم تجاه المودع عنده بنسبة مصلحته في الوديعة، ما لم يشترط غير ذلك.

الفصل 816
إذا انقضى عقد الوديعة قبل الأجل المحدد له، لم يستحق المودع عنده الأجر المتفق عليه إلا بنسبة الوقت الذي بقي الشيء خلاله في حفظه، ما لم يتفق على غير ذلك.

الفصل 817
ليس للمودع عنده حبس الوديعة إلا من أجل المصروفات الضرورية التي أنفقها في حفظها، وليس له حق حبسها ضمانا لأي دين آخر.

الباب الثاني
الحراسة
الفصل 818
إيداع الشيء المتنازع عليه بين يدي أحد من الغير يسمى حراسة. ويجوز أن ترد الحراسة على المنقولات أو العقارات، وهي تخضع لأحكام الوديعة الاختيارية ولأحكام هذا الباب.

الفصل 819
ويجوز، بموافقة الأطراف المعنية إسناد الحراسة لشخص يتفقون عليه فيما بينهم. كما يجوز الأمر بها من القاضي في الأحوال التي يحددها قانون المسطرة.

الفصل 820
يجوز أن لا تكون الحراسة بالمجان.

الفصل 821
للحارس حفظ الشيء وإدارته. ويجب عليه أن يجعله يدر كل الثمار التي في إمكانه أن يدرها.

الفصل 822
وليس له أن يقوم بأي عمل من أعمال التفويت إلا ما هو ضروري لمصلحة الأشياء المعهود إليه بحراستها.

الفصل 823
إذا كانت الأشياء الخاضعة للحراسة معرضة للتعيب، جاز للقاضي أن يأذن في بيعها وفقا للإجراءات المتطلبة في بيع الشيء المرهون، وتقع الحراسة على الثمن.

الفصل 824
على الحارس أن يرد الشيء بدون أجل لمن يعينه الخصوم أو القضاء ويتحمل بشأن هذا الرد، بنفس الالتزامات التي يتحمل بها المودع عنده المأجور.

الفصل 825
يضمن الحارس القوة القاهرة والحادث الفجائي، إذا كان مماطلا في رد الشيء أو إذا كان خصما في الدعوى ورضي أن يقوم بمهمة الحارس الموقت، أو إذا كانت القوة القاهرة قد تسببت بفعله أو بخطئه أو بفعل أو خطأ الأشخاص الذين يسأل عنهم.

الفصل 826
على الحارس أن يقدم حسابا مضبوطا عن كل ما تسلمه وكل ما أنفقه مع ما يؤيده من الحجج، ومع بيان المقدار وإذا لم تكن حراسته على سبيل التبرع، فإنه يسأل عن كل خطأ يرتكب في إدارته، وفقا للقواعد المقررة للوكالة.

الفصل 827
إذا تعدد الحراس كانوا متضامنين بقوة القانون، وفقا للقواعد المقررة للوكالة.

الفصل 828
على الخصم الذي يرد إليه الشيء أن يدفع للمودع عنده المصروفات الضرورية والنافعة التي أنفقها بحسن نية وبدون إفراط، وكذلك الأجور المتفق عليها أو التي يحددها القاضي. وإذا كانت الوديعة اختيارية، كان للمودع عنده حق مطالبة جميع المودعين، بالمصروفات والأجور على نسبة ما لكل واحد منهم من فائدة في الوديعة.
(/)
________________________________________
القسم الخامس : العارية
القسم الخامس
العارية
الفصل 829
العارية نوعان عارية الاستعمال وعارية الاستهلاك أو القرض.

الباب الأول
عارية الاستعمال
الفصل 830
عارية الاستعمال عقد بمقتضاهه يسلم أحد طرفيه للآخر شيئا، لكي يستعمله خلال أجل معين أو في غرض محدد على أن يرده بعينه. وفي العارية يحتفظ المعير بملكية الشيء المستعار وبحيازته القانونية. وليس للمستعير إلا مجرد استعماله.

الفصل 831
يلزم، لإعارة الشيء، توفر أهلية التصرف فيه على سبيل التبرع. وليس للأوصياء والمقدمين ومن يتولون إدارة أموال الغير أن يعيروا الأشياء التي يكلفون بإدارتها.

الفصل 832
يسوغ أن ترد عارية الاستعمال على الأشياء المنقولة والعقارية.

الفصل 833
تتم عارية الاستعمال بتراضي الطرفين وبتسليم الشيء إلى المستعير.

الفصل 834
غير أن الوعد بالإعارة، لسبب معلوم من الواعد، يتضمن التزاما، من الممكن أن ينقلب إلى تعويض إذا لم يف بوعده، وذلك ما لم يثبت أن حاجة غير متوقعة قد حالت بينه وبين أداء التزامه، أو أن ظروف المستعير المالية قد ساءت إلى حد كبير منذ العهد الذي قطعه الواعد على نفسه.

الفصل 835
من أسس عارية الاستعمال أن تكون على وجه التبرع.

الفصل 836
يلتزم المستعير بأن يعتني بالمحافظة على الشيء المعار.
وليس له أن يعهد بأمر المحافظة عليه إلى شخص آخر، ما لم تكن ثمة ضرورة عاجلة. وعند الإخلال بهذا الالتزام، يتحمل تبعة الحادث الفجائي والقوة القاهرة.

الفصل 837
ليس للمستعير أن يستعمل الشيء المعار، إلا بالكيفية وفي الحدود المبينة بمقتضى العقد أو العرف، وفقا لما تقتضيه طبيعته.

الفصل 838
للمستعير أن يستعمل الشيء بنفسه، أو أن يعيره بدوره لأحد من الغير، أو أن يمنحه استعماله على سبيل التبرع، ما لم تكن العارية قد تمت بالنظر لشخص المستعير أو لغرض محدد على وجه التخصيص.

الفصل 839
ليس للمستعير أن يكري الشيء المعار ولا أن يرهنه رهنا حيا زيا ولا أن يفوته بغير إذن المعير.

الفصل 840
على المستعير، عند انتهاء الأجل المتفق عليه، أن يرد ذات الشيء الذي تسلمه مع توابعه و الزيادات التي طرأت عليه منذ العارية. وهو لا يجبر على هذا الرد قبل انتهاء ذلك الأجل.

الفصل 841
إذا أجريت العارية من غير تحديد للزمن لم يلتزم المستعير برد الشيء إلا بعد استعماله إياه على النحو المتفق عليه، أو على حسب العرف.

فإذا أجريت العارية من غير تحديد للغرض الذي يستعمل الشيء فيه، كان للمعير أن يطلب رده في أي وقت شاءه، ما لم يقض العرف بغير ذلك.

الفصل 842
غير أنه يسوغ للمعير أن يلزم المستعير برد الشيء ولو قبل الأجل أو الاستعمال المتفق عليه :
أولا : إذا كانت له حاجة عاجلة وغير متوقعة ؛

ثانيا : إذا أساء المستعير استعماله، أو استعمله على نحو يخالف النحو الذي حدده العقد ؛

ثالثا : إذا قصر في اتخاذ ما يتطلبه من أوجه العناية.

الفصل 843
إذا منح المستعير لأحد من الغير استعمال الشيء أو فوته بكيفية ما لفائدة شخص آخر كانت للمعير، في مواجهة هذا الشخص، دعوى مباشرة في نفس الأحوال التي تثبت له فيها هذه الدعوى إزاء المستعير.

الفصل 844
على المستعير أن يرد الشيء في المكان الذي سلم إليه فيه، ما لم يوجد شرط يقضي بخلاف ذلك.

الفصل 845
على المستعير مصروفات رد العارية ومصروفات تسلمها. وعليه أيضا :

أولا : مصروفات الصيانة المعتادة ؛

ثانيا : المصروفات اللازمة لاستعمال الشيء.

الفصل 846
إلا أن للمستعير الحق في أن يسترد المصروفات العاجلة وغير المعتادة التي اضطر لإنفاقها من أجل الشيء المستعار قبل أن يخطر بها المعير. ويثبت له حق حبس هذا الشيء ضمانا لتلك المصروفات. بيد أنه إذا كان المستعير مماطلا في رد الشيء، لم يكن له الحق في استرداد المصروفات التي أنفقها خلال فترة مطله.

الفصل 847
في غير الحالات المنصوص عليها في الفصول السابقة، لا يثبت للمستعير حق حبس الشيء المعار ضمانا لحقوقه على المعير.

الفصل 848
إذا لم تثبت عارية الاستعمال بمقتضى حجة رسمية أو عرفية، كان القول قول المستعير بيمينه، بالنسبة إلى رد الشيء المستعار.

وللمستعير أن يعفي نفسه من حلف اليمين بإقامته الدليل على حصول الرد. أما إذا أثبتت عارية الاستعمال بمقتضى حجة، رسمية كانت أو عرفية، فإن ذمة المستعير لا تبرأ إلا بالدليل الكتابي.

الفصل 849
لا يضمن المستعير هلاك الشيء المعار أو تعيبه الناشئ من استعماله إياه، إذا كان هذا الاستعمال عاديا أو مطابقا لاتفاق الطرفين، وإذا ادعى المعير أن المستعير أساء استعمال الشيء، وجب عليه أن يقيم الدليل على صحة ادعائه.
الفصل 850
من المستعير تعيب الشيء المعار وهلاكه الحاصلين نتيجة حادث فجائي أو قوة قاهرة، إذا أساء استعمال الشيء المعار، أو على الخصوص :

أولا : إذا استعمل الشيء استعمالا يخالف ما تقتضيه طبيعته أو يحدده الاتفاق ؛

ثانيا : إذا ماطل في رد الشيء ؛

ثالثا : إذا قصر في اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحفظ الشيء، أو إذا تصرف فيه لصالح أحد من الغير بدون إذن المعير عندما تكون العارية قد أجريت له بالنظر إلى شخصه.
الفصل 851
يكون باطلا كل اشتراط من شأنه أن يحمل المستعير تبعة الحادث الفجائي.

ويبطل أيضا الاشتراط الذي بمقتضاه يشترط المستعير مقدما عدم مسئوليته عن فعله أو خطئه.

الفصل 852
تثبت للمستعير على المعير دعوى التعويض :

أولا : إذا استحق الشيء لأحد من الغير أثناء استعماله إياه ؛

ثانيا : إذا كان بالشيء المستعار عيوب أدت إلى إلحاق الضرر بمن يستعمله.

الفصل 853
غير أن المعير لا يكون مسؤولا :

أولا : إذا كان يجهل سبب الاستحقاق أو العيوب الخفية في الشيء ؛

ثانيا : إذا بلغت العيوب أو الأخطار من الظهور حدا بحيث أنه كان من السهل على المستعير تبينها ؛

ثالثا : إذا كان قد أخطر المستعير بوجود هذه العيوب أو الأخطار أو الأسباب التي قد تؤدي إلى الاستحقاق ؛

رابعا : إذا كان الضرر قد تسبب فقط عن فعل المستعير أو خطئه.

الفصل 854
تنفسخ عارية الاستعمال بموت المستعير. غير أن الالتزامات الناشئة عنها تنتقل إلى تركته. ويتحمل ورثته شخصيا بالالتزامات الناشئة عن فعلهم والمتعلقة بالشيء المستعار.

الفصل 855
دعاوى كل من المعير والمستعير على الآخر، الناشئة بمقتضى الفصول 836 و 837 و839 و 841 و 846 و 852 تتقادم بمضي ستة أشهر. ويبدأ سريان هذا الأجل بالنسبة إلى المعير من وقت رد الشيء إليه، وبالنسبة إلى المستعير من وقت انتهاء العقد.
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

هذه المقالة كُتبت في التصنيف تشريعات, قانون, قانون مدني, قوانين, قوانين المغرب. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *