المخاطر القانونية في بداية المشروعات الناشئة كلمة المستشار أشرف مشرف في مؤتمر الأزهر 2026

تتناول هذه الكلمة المصوّرة أهم المخاطر القانونية التي قد تواجه المشروعات الناشئة في مراحلها الأولى، من خلال كلمة المستشار أشرف مشرف في مؤتمر الأزهر 2026، مع عرض لأبرز القواعد القانونية التي تحمي المشروع منذ البداية.

لا تبدأ المخاطر القانونية بعد نشأة المشروع، بل قد تبدأ من اللحظة الأولى التي تُولد فيها الفكرة.
كثير من رواد الأعمال يركزون على الجوانب الفنية والتجارية لمشروعاتهم، ويهملون الإطار القانوني الذي يُعد في حقيقته الأساس الذي يقوم عليه استقرار أي نشاط اقتصادي. وقد يؤدي هذا الإهمال إلى نتائج جسيمة، قد تصل إلى فقدان المشروع ذاته أو الدخول في نزاعات قانونية معقدة.
في هذا السياق، جاءت كلمة المستشار أشرف مشرف، المحامي بالنقض، خلال مشاركته في المؤتمر الدولي العاشر لكلية العلوم بجامعة الأزهر، لتسلط الضوء على أحد أهم الجوانب التي يغفل عنها كثير من الشباب، وهو الوعي القانوني في المراحل الأولى لتأسيس المشروعات.
انعقد المؤتمر تحت عنوان
“دور العلوم الأساسية كقاطرة للتنمية في دعم المبادرات الرئاسية والمشروعات القومية لتحقيق رؤية مصر 2030”
وشهد حضورًا علميًا متميزًا، ناقش سبل الربط بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي في خدمة التنمية.
وخلال الكلمة، تم التأكيد على مجموعة من المبادئ القانونية الجوهرية، من أبرزها:
أن الفكرة المجردة لا تتمتع بالحماية القانونية، وأن الحماية تنصرف إلى طريقة التعبير عنها، وهو ما يستلزم توثيق الابتكار في صورة قانونية واضحة قبل تداوله
أن اختيار اسم المشروع ليس مجرد قرار تسويقي، بل هو مسألة قانونية تتعلق بالعلامات التجارية، وقد يترتب على الخطأ فيها فقدان الاسم أو التعرض للمساءلة
أن غياب الاتفاقات القانونية المنظمة للعلاقة بين الشركاء يمثل أحد أبرز أسباب النزاعات في المشروعات الناشئة
أن التعامل غير الواعي مع وسائل التواصل الاجتماعي قد يترتب عليه مسؤولية قانونية، سواء من خلال نشر محتوى مخالف أو التفاعل مع محتوى غير مشروع
أن بعض التصرفات التي تبدو بسيطة، مثل الإعجاب أو المشاركة، قد تُفسر قانونًا في سياقات معينة باعتبارها دعمًا أو ترويجًا لمحتوى مخالف
كما تم التأكيد على أن التحول الرقمي قد أدى إلى ظهور ما يمكن تسميته بالمواطن الإعلامي، حيث أصبح كل فرد يمتلك وسيلة للنشر والتأثير، وهو ما يستلزم وعيًا قانونيًا يتناسب مع هذه المسؤولية.
وتبرز أهمية هذه الرؤية في كونها تربط بين القانون كأداة تنظيم، والعلم كأداة بناء، بما يسهم في خلق بيئة متكاملة قادرة على دعم الابتكار وتحقيق التنمية المستدامة.
إن نجاح أي مشروع لا يقاس فقط بقدرته على تحقيق الربح، بل بمدى استقراره قانونيًا، وقدرته على الاستمرار دون التعرض لمخاطر يمكن تجنبها منذ البداية.
وفي هذا الإطار، تظل الثقافة القانونية أحد أهم عناصر النجاح في بيئة الأعمال الحديثة، خاصة في ظل تسارع التطور التكنولوجي وتزايد التحديات المرتبطة به.

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر  / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

#القانون #اشرف_مشرف #محامي_بالنقض #ريادة_الاعمال #مشروعات_ناشئة #القانون_التجاري #الملكية_الفكرية #القانون_الرقمي #الامتثال_القانوني #قانون_الشركات

تفكيك الاتهام في قضايا العملات المشفّرة – مرافعة المستشار أشرف مشرف أمام المحكمة الأقتصادية

مرافعة قانونية يقدّمها المستشار أشرف مشرف في قضية الاتهام بالاتجار في العملات المشفّرة، يوضح فيها كيف يسقط الاتهام عندما يُبنى على دليل رقمي مشوب بالعبث ونصوص قانونية غير منضبطة.

في هذه القضية يعرض المستشار أشرف مشرف – المحامي بالنقض نموذجًا تطبيقيًا لكيفية تفكيك الاتهام الجنائي في قضايا العملات المشفّرة عندما يُبنى على محاضر ضبط بلا دليل رقمي وإجراءات فنية غير منضبطة.
تُبيّن المرافعة أن الاتهام بالاتجار في العملات الرقمية لا يتحقق قانونًا إلا إذا ثبت وجود نشاط تجاري منظم يهدف إلى تحقيق ربح، وهو ما لم يقدَّم عنه أي دليل فني أو مستندي في أوراق الدعوى. فلم تُعرض أمام المحكمة أي صفحة إلكترونية، أو سجل تداول، أو مراسلات رقمية تثبت قيام المتهم بإدارة منصات أو مزاولة بيع وشراء منظم.
وعند الانتقال إلى الدليل الفني، تكشف المرافعة عن خلل جسيم في إجراءات فحص الهاتف المحمول، حيث جرى فتح الجهاز دون استخدام أدوات الحماية الرقمية المعترف بها دوليًا مثل أنظمة منع الكتابة أو توثيق البصمة الرقمية (Hash Value)، وهو ما ترتب عليه ظهور تطبيقات واختفاء أخرى بين مراحل الضبط والتحقيق والفحص، بما يدل على تعرض محتوى الهاتف للتغيير.
وفي القانون، يُعد الدليل الإلكتروني الذي يتعرض للتعديل أو الإضافة أو الحذف فاقدًا لحجيته، وفقًا لمعايير التحقيق الجنائي الرقمي المعتمدة عالميًا، ومنها إرشادات المعهد القومي الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا (NIST) ومنهجيات الإنتربول في حفظ الأدلة الرقمية.
كما تثير المرافعة نقطة جوهرية تتعلق بالنصوص الجنائية المنظمة للعملات المشفّرة، إذ تشترط هذه النصوص الحصول على ترخيص من البنك المركزي، لكنها لا تحدد بوضوح من هو المكلّف قانونًا بالحصول على هذا الترخيص: هل هو المستخدم الفرد؟ أم المنصة؟ أم الكيان الوسيط؟
وحيث إن هذا الغموض قائم، فإن مبدأ الشرعية الجنائية يفرض تفسير النص لمصلحة المتهم.
هذه المرافعة تمثل مثالًا عمليًا لكيفية توظيف القانون والتقنية معًا في الدفاع الجنائي الحديث، وتوضح أن قضايا التكنولوجيا لا تُحسم بالشعارات، بل بالدليل الفني المنضبط والنص القانوني الدقيق.

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر  / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد