مسؤولية الناقل البحري عن أعمال مقاول التفريغ وحدود الدعوى المباشرة للمرسل إليه – حكم نقض هام

تناول هذا الحكم مبدأً جوهريًا في عقد النقل البحري، مؤداه أن الناقل يظل مسؤولًا عن أعمال مقاول التفريغ باعتباره تابعًا له، ولا يجوز للمرسل إليه الرجوع مباشرة على هذا المقاول إلا في حالة وجود تفويض صريح في سند الشحن يجيز ذلك. كما أرست محكمة النقض قاعدة مهمة بشأن وجوب تصدي المحكمة للدفاعات الجوهرية التي قد تغير وجه الرأي في الدعوى، وإلا عُد الحكم قاصر التسبيب.

عقد النقل البحرى يلقى على عاتق الناقل إلتزاماً بتسليم البضاعة سليمة إلى أصحابها , و إذ كان التسليم يستلزم تفريغ البضاعة ، فإن تدخل مقاول التفريغ إنما يكون لحساب الناقل و تحت مسئوليته ، و يكون مركزه مركز التابع للسفينة ، و لا يكون للمرسل إليه إلا الرجوع على الناقل لتعويض الأضرار الناجمة عن عمل المقاول إذ لا تربطه بهذا الأخير أى علاقة قانونية مباشرة تجيز له الرجوع عليه شخصياً ، و ذلك كله ما لم يتضمن سند الشحن نصاً يفوض الربان أختيار مقاول التفريغ و التعاقد معه نيابة عن ذوى الشأن ، إذ يكون للمرسل إليه في هذه الحالة دعوى مباشرة قبل مقاول التغريغ و التعاقد لمساءلته عن الأضرار الناجمة عن عمله ، لما كان ذلك و كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه فيما يتصل بقيام علاقة قانونية مباشرة بين الشركة المطعون ضدها – المحال إليها حقوق المرسل إليه – و بين الشركة الطاعنة ” بوصفها مقاول تفريغ ” على أن سند الشحن قد تضمن بنداً يجيز للربان أختيار مقاول التفريغ نيابة عن المرسل إليه و كانت البضاعة قد تمسكت في دفاعها أمام محكمة الإسنئناف بأن البند الوارد في السند هو بند إستثنائى يتعلق بالبضائع المفرغة في بورسعيد و السويس نظراً للحالة التى كانت تسود القناة في ذلك الحين ، و لا صلة له بالبضائع التى تفرغ في ميناء الإسكندرية و دللت على ذلك بما ورد في عنوان ذلك البند ، و كان من شأن هذا الدفاع – لو صح – أن يغير وجه الرأى في الدعوى إذ يترتب عليه أن يصبح سند الشحن خاليا من أى نص يفوض الربان أختيار مقاول التفريغ في ميناء الوصول و هو ميناء الاسكندرية و بالتالى إنتقاء العلاقة القانونية بين المرسل إليه و مقاول التفريغ بحيث لا تكون له قبله أى دعوى مباشرة ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه لم يتناول بحث هذا الدفاع الجوهرى أو يرد عليه فإنه يكون معيباً قاصر البيان .

الطعن رقم ٧٢١ لسنة ٤٠ قضائية
الصادر بجلسة ١٩٧٦/٠٢/١٦
مكتب فنى ( سنة ٢٧ – قاعدة ٩١ – صفحة ٤٤٤ )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

#محكمة_النقض
#مسؤولية_الناقل
#سند_الشحن
#القانون_البحري
#مقاول_التفريغ
#القانون_التجاري
#أحكام_النقض
#محامي_نقض
#اشرف_مشرف

إغفال سبب مستقل للتطليق يُبطل الحكم – قاعدة نقض مهمة في دعاوى الأحوال الشخصية

قضت محكمة النقض بأن الحكم الذي يقتصر على بحث أحد أسباب التطليق ويغفل سببًا آخر جوهريًا تمسكت به الزوجة، يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه. وتؤكد هذه القاعدة أن على المحكمة أن تتصدى لكافة أسباب الدعوى الجوهرية، لا سيما في مسائل الأحوال الشخصية التي تتعدد فيها أسباب التطليق، وإلا كان حكمها باطلاً لعدم الإحاطة بعناصر النزاع كاملة.

إذ كان يبين من الرجوع إلى الأوراق أن الطاعنة أقامت دعواها بطلب التطليق من زوجها المطعون ضده على سببين ، أولهما جنونه و ثانيهما إضراره بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما و كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض دعوى الطاعنة مكتفياً ببحث ما أدعته الزوجة من جنون الزوج و لم يعرض لما أدعته من إضراره بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما فإنه يكون قاصراً بما يوجب نقضه .

( الطعن رقم 23 لسنه 39 ق ، جلسة 1970/11/4 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

#محكمة_النقض #أحوال_شخصية #التطليق #الطلاق #الضرر #القانون_المصري #أحكام_قضائية #محامي #القضاء #العدالة