تمييز شركة المحاصة عن شركات التوصية في ضوء حكم محكمة النقض المصرية

في حكم هام صادر عن محكمة النقض المصرية بتاريخ 31 يناير 1952 في الطعن رقم 28 لسنة 20 ق، أوضحت المحكمة معيار التفرقة بين شركة التوصية وشركة المحاصة، مؤكدة أنه متى تبين من شروط العقد أن الشريكين مسئولان مسؤولية تامة أمام الغير، ولا يظهر عنوان الشركة باسم أحدهما، وكانت الأوراق تشير إلى أن الشركة تعمل بشكل مستتر من خلال أحد الشريكين فقط، فإن هذا التوصيف يُخرجها من نطاق شركات التوصية ويجعلها شركة محاصة، مما لا يعيب الحكم بوصفها بهذا الوصف.

إذا كان الحكم المطعون فيه قد نفى أن الشركة موضوع الدعوى شركة توصية لما إستخلصه من شروط العقد من أن كلا الشريكين مسئول مسئولية تامة عما يتولاه من معاملات مع الغير وأنه لا عنوان للشركة باسم أحد الشريكين ولما إستخلصه من سائر الأوراق أنها مستترة وأن المطعون عليه هو الذى كان يقوم بجميع أعمالها باسمه فيكون وصف الحكم لها بأنها شركة محاصة لاخطأ فيه .
الطعن رقم 0028 لسنة 20 مكتب فنى 03 صفحة رقم 421
بتاريخ 31-01-1952

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

نية المشاركة كفيصلٍ بين عقد الشركة وعقد القرض – قراءة في حكم محكمة النقض المصرية

أكدت محكمة النقض المصرية في حكمها الصادر بتاريخ 22 يونيو 1967 في الطعن رقم 67 لسنة 34 قضائية، أن نية المشاركة هي الركن الجوهري الذي يميز عقد الشركة عن عقد القرض. فإذا خلا العقد من هذه النية، وانتفت مشاركة الأطراف في الربح والخسارة، انتفى وصف الشركة ولو أُطلق عليها هذا الاسم في ظاهرها.
وقد استخلصت المحكمة من بنود العقد محل الدعوى أن أحد الطرفين اشترط استرداد كامل ما دفعه من تمويل بغضّ النظر عن نتيجة العمليات، وأن يتقاضى مبلغًا شهريًا ثابتًا وُصف في العقد بأنه “من الأرباح”، وهو ما رأت فيه المحكمة فائدة مستترة لا ربحًا حقيقيًا، لأن الربح لا يكون معلومًا ولا مضمونًا سلفًا. ومن ثم قضت بأن العقد لا يُعد شركة، وإنما هو في حقيقته عقد قرض مقنّع.

يشترط لقيام الشركة أن توجد لدى الشركاء نية المشاركة فى نشاط ذى تبعة وأن يساهم كل شريك فى هذه التبعة بمعنى أن يشارك فى الربح والخسارة معا ومن ثم فإن فيصل التفرقة بين الشركة والقرض هو ما انتواه المتعاقدان وتوافر نية المشاركة وعدم توافرها لديهما . وتعرف هذه النية من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع ولا معقب عليه فى ذلك متى أقام رأيه على أسباب سائغة . وإذ أستند الحكم المطعون فيه فى نفى نية المشاركة لدى العاقدين واعتبار العقد المبرم بينهما عقد قرض وليس شركة ، إلى ما تضمنته بنود هذا العقد من إشتراط المطعون ضده الحصول فى نهاية مدة العقد على ما دفعه لتمويل العمليات التى يقوم بها الطاعن كاملا مهما كانت نتيجة هذه العمليات وعدم تحميله شيئا من الإلتزامات التى تترتب عليها فى ذمة الطاعن للغير وإشتراطه أيضا أن يقدم له الطاعن شهريا قدرا معينا من المبلغ المدفوع ، وكان مؤدى كل ذلك نفى قيام نية المشاركة وتكييف العقد بأنه قرض ، ذلك أن المبلغ الواجب دفعه شهريا مهما كانت نتيجة العمليات التى يجريها الطاعن من ربح أو خسارة وإن وصف فى العقد بأنه من أرباح الشركة لا يمكن أن تكون حقيقية كذلك إذ الربح لا يكون مؤكدا ولا معروفا مقداره سلفا وإنما هذا المبلغ هو فائدة مستورة فى صورة ربح ، فإن النعى على الحكم الخطأ فى تكييف العقد يكون على غير أساس .

الطعن رقم 0067 لسنة 34 مكتب فنى 18 صفحة رقم 1331

بتاريخ 22-06-1967
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد