محكمة النقض في مصر وإيطاليا: قراءة مقارنة في دور قضاء القانون ووحدة التفسير القضائي

يتناول هذا المقال قراءة قانونية مقارنة بين محكمة النقض في مصر ومحكمة النقض الإيطالية، من حيث النشأة التاريخية، ووظيفة توحيد تفسير القانون، وطبيعة التسبيب القضائي، والعلاقة بمحاكم الموضوع. ويعرض المقال كيف تتقاطع التجربتان في حماية استقرار القاعدة القانونية رغم اختلاف التقاليد القضائية والمسارات التاريخية، انطلاقًا من منظور عملي يستند إلى الخبرة المهنية والاطلاع المقارن.

يأتي هذا المقال في إطار الاهتمام بالدراسات القضائية المقارنة، التي تُسهم في فهم أعمق لدور القضاء الأعلى في حماية وحدة القانون واستقرار تفسيره. ومن واقع الخبرة العملية والاطلاع على تجارب قضائية مختلفة، يقدم هذا الطرح قراءة مقارنة بين محكمة النقض في مصر ومحكمة النقض الإيطالية، بما يكشف عن وحدة الوظيفة رغم اختلاف السياقات التاريخية والتقاليد القضائية. وقد نُشر هذا المقال لي لأول مرة في جريدة كلمة العرب، ويُعاد نشره هنا ضمن المكتبة القانونية للموقع.

محكمة النقض بين إيطاليا ومصر: وحدة الوظيفة واختلاف المسار
بقلم: المستشار أشرف مشرف – المحامي بالنقض
ليست محكمة النقض في أي نظام قانوني مجرد درجة أخيرة في سلم التقاضي، ولا محطة إجرائية يُطوى عندها ملف النزاع، وإنما هي موضع النظر الأعلى الذي تُراجع فيه القاعدة القانونية ذاتها، مجردة من الخصومة التي نشأت عنها. فهي المحكمة التي لا تنشغل بسؤال: من أصاب ومن أخطأ؟ بقدر ما تنصرف إلى سؤال أدق وأبقى: هل فُهم القانون على وجهه الصحيح؟
ومن هذا المنطلق، تكتسب المقارنة بين محكمة النقض الإيطالية ومحكمة النقض المصرية أهميتها، لا بوصفها مقارنة بين مؤسستين قضائيتين قائمتين في دولتين مختلفتين، بل بوصفها مقارنة بين فلسفتين في صيانة القانون داخل تقليد قانوني واحد، وإن اختلفت ظروف نشأته وتباينت مسارات تطوره. فالمحكمتان، على تباعد الجغرافيا واختلاف السياق التاريخي، تؤديان وظيفة واحدة، هي حماية وحدة تفسير القانون ومنع انقسامه إلى اجتهادات متعارضة تُهدد الأمن القانوني وتزعزع الثقة في عدالة الأحكام. غير أن وحدة الوظيفة هذه لم تمنع اختلاف المسار، ولا تباين الأسلوب، وهو ما يجعل الوقوف على أوجه التشابه والاختلاف بينهما مدخلًا ضروريًا لفهم أعمق لمعنى محكمة النقض ذاتها، قبل الانشغال بتفاصيل كل تجربة على حدة.
وإذا كان النظر إلى الوظيفة يفرض هذا التقارب، فإن العودة إلى الجذور التاريخية تكشف عن اختلاف السياق الذي وُلدت فيه كل محكمة. فقد نشأت محكمة النقض الإيطالية في إطار سياسي–قانوني شديد الخصوصية، ارتبط بعملية توحيد الدولة الإيطالية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. آنذاك، لم يكن التحدي مجرد إنشاء سلطة قضائية عليا، بل كان التحدي الحقيقي هو توحيد تفسير القانون بين أقاليم متباينة، لكل منها تقاليدها القانونية واجتهاداتها المستقرة. ومن ثم، جاءت محكمة النقض هناك أداة لتوحيد المعنى القانوني وضبط اتجاه تفسير النصوص، قبل أن تكون وسيلة لحسم النزاع في ذاته، وضمانًا لقيام دولة حديثة على أساس قانوني واحد لا يتجزأ.
أما محكمة النقض المصرية، فقد وُلدت في سياق مختلف، لكنه لا يقل عمقًا ولا أهمية. فقد جاءت في إطار حركة تحديث القضاء المصري في مطلع القرن العشرين، وبالتحديد عام 1931، ضمن مشروع أوسع لإرساء قضاء حديث، مستقل، ومنضبط، قادر على استيعاب التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتشريعية المتلاحقة. وقد تأثر هذا المشروع بالمدرسة اللاتينية في القانون، وعلى رأسها النموذج الفرنسي وما تفرّع عنه من نظم نقض أوروبية، فكانت محكمة النقض المصرية تعبيرًا عن لحظة انتقال من قضاء تقليدي إلى قضاء مؤسسي حديث. وعلى هذا الأساس، يمكن القول إن النموذج الإيطالي أسبق من حيث الجذور المؤسسية، بينما يمثل النموذج المصري تجربة لاحقة زمنًا، لكنها أكثر كثافة من حيث التفاعل العملي مع واقع اجتماعي وتشريعي شديد الحركة.
وعلى الرغم من هذا الاختلاف في النشأة، فإن وظيفة المحكمتين تتطابق في جوهرها. فكلتاهما محكمة قانون، لا تعيدان بحث الوقائع، ولا توازنان الأدلة، ولا تنحازان لأطراف الخصومة، وإنما تنحازان إلى سلامة تطبيق النص القانوني وصحة تأويله. ومحكمة النقض، في حقيقتها، ليست محكمة “تصحيح أخطاء” بالمعنى الشائع، بل هي محكمة ضبط منهج، تحرس منطق القانون وتمنع تحوله إلى اجتهادات متنافرة، وتكفل بقاءه منظومة عقلانية واحدة، مستقرة في معناها. وهنا تتجلى وحدة الفكرة، حتى وإن اختلفت طرق التعبير عنها.
غير أن هذا الاتفاق في الوظيفة لا يلغي اختلاف الأسلوب، وهو اختلاف لا يمس الغاية بقدر ما يعكس تنوع التقاليد القضائية. فالقضاء الإيطالي، بحكم ثقافته الفقهية الراسخة، قد يلجأ في القضايا القانونية المعقدة إلى تسبيب موسّع، يُفصّل من خلاله المنطق القانوني المعتمد في تفسير النص، بما يجعل بعض الأحكام أقرب إلى الشرح الفقهي للتشريع محل التطبيق. غير أن هذا الأسلوب ليس قاعدة مطّردة في جميع الأحكام، ولا سمة لازمة لكل قضاء النقض الإيطالي، بل يظل مرتبطًا بطبيعة النزاع ومدى تعقيد المسألة القانونية المعروضة. وعلى النقيض من ذلك، يتسم تسبيب أحكام النقض في مصر – في كثير من الأحيان – بالإيجاز المكثف، حيث تُقال القاعدة القانونية في صيغة صارمة ومختزلة، دون إسهاب إنشائي، بما يعكس تقليدًا قضائيًا يركّز على تقرير المبدأ أكثر من استعراض مسوّغاته.
وليس هذا اختلاف تفاضل أو ترجيح، بل اختلاف تقليد؛ فالأول يرى في الحكم وسيلة لشرح القانون وتوجيه تفسيره، بينما يراه الثاني قاعدة منضبطة تُقال بأقصر طريق.
ويمتد هذا الاختلاف ليشمل طبيعة العلاقة بمحاكم الموضوع. ففي إيطاليا، لا تُعد أحكام محكمة النقض سوابق ملزمة بالمعنى الفني المعروف في أنظمة القانون العام، غير أنها تمثل اتجاهًا تفسيريًا ذا وزن بالغ، تحرص المحاكم الأدنى في الغالب على الاسترشاد به حفاظًا على وحدة التفسير واستقرار المعنى القانوني. أما في مصر، فرغم الحجية المعنوية المستقرة لأحكام النقض وما تمثله من مرجعية راسخة، تظل لمحاكم الموضوع مساحة أوسع للاجتهاد في نطاق الوقائع وتقديرها، في توازن دقيق بين وحدة التفسير واستقلال القاضي، وهو توازن يعكس فلسفة قضائية تراعي خصوصية الواقع وتعدد حالاته.
وفي هذا الإطار، تكتسب الخبرة العملية معناها الحقيقي. فبحكم عملي محاميًا بالنقض، كانت لي خبرة ممتدة أمام محكمة النقض المصرية، خبرة لا تُكتسب من قراءة الأحكام وحدها، بل من معايشة منطقها، وفهم حدود رقابتها، واستيعاب فلسفتها في صيانة القانون دون مصادرة دور محكمة الموضوع. وعلى نحوٍ مكمّل لهذه الخبرة، أُتيحت لي فرصة زيارة محكمة النقض الإيطالية والاطلاع عن قرب على بنيتها المؤسسية وطبيعة عملها، في إطار اهتمام مهني بالنظم القضائية المقارنة، لا بوصفها نماذج نظرية مجردة، بل بوصفها مؤسسات حيّة تُمارس وظيفة واحدة بوسائل مختلفة. وهنا تتأكد حقيقة أساسية، هي أن العدالة لا تختلف في غايتها، وإنما تختلف في أدوات صيانتها.
وفي الخاتمة، يمكن القول إن محكمة النقض ليست قمة هرم قضائي فحسب، بل هي الضمانة التي تحمي القانون من التناقض، وتمنح النظام القضائي وحدته واستقراره. وإذا اختلف المسار بين إيطاليا ومصر، فإن هذا الاختلاف لا يمس الجوهر، بل يؤكده.
وفي المحصلة، تبقى محكمة النقض – في إيطاليا كما في مصر – ليست محكمة خصومة، بل محكمة مبدأ، ووجودها ضرورة لا لاستمرار التقاضي، بل لاستقرار القاعدة القانونية.

نص المقال الذي نشر لي في جريدة كلمة العرب
https://kalemtalarab.com/2026/02/09/%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%B6-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B8/

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر  / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

شروط منح براءة الاختراع في القانون المصري وفقًا لأحكام النقض

يتناول هذا الحكم الصادر عن محكمة النقض تفسيرًا دقيقًا للشروط القانونية الواجب توافرها لمنح براءة الاختراع في ظل قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، موضحًا مفهوم الجدة المطلقة، والخطوة الإبداعية، وقابلية الاستغلال الصناعي، مع التمييز بين الاختراع كمنتج صناعي والأفكار المجردة التي لا تحظى بالحماية، فضلًا عن اشتراط عدم مخالفة الاختراع للنظام العام أو الآداب أو البيئة.

النص في المواد ١ ، ٢ ، ٣ من قانون حماية الملكية الفكرية رقم ٨٢ لسنة ٢٠٠٢ يدل على أن الشروط الواجب توافرها في الاختراع لمنح براءة تحميه هى أن ينطوى الاختراع على ابتكار يستحق الحماية أو يكون جديداً ، بمعنى أنه ينطوى على خطوة إبداعية تجاوز تطور الفن الصناعى المألوف ، وأنه لم يكن معروفاً من قبل بأن يكون المخترع الذى يطلب براءة الاختراع قد سبق غيره في التعريف بهذا الاختراع ، وألا يكون سبق النشر عنه في أى بلد ، فشرط الجدة المطلقة الذى يجب توافره في الابتكار محل الاختراع لا يشترط في الابتكار كأساس تقوم عليه حماية القانون للمصنف ، ويشترط أن يكون الاختراع قابلاً للاستغلال الصناعى ، والمقصود به استبعاد الأفكار المجردة والابتكارات النظرية البحتة وهى ما تعرف بالملكية العلمية ، لكن يلزم أن يتضمن الاختراع تطبيقاً لهذه الابتكارات فالبراءة تمنح للمنتج الصناعى ، ويشترط أخيراً ألا يكون في الاختراع مساس بالأمن القومى أو إخلال بالآداب أو بالنظام العام أو البيئة .

الطعن رقم ١١٣٥٧ لسنة ٨٣ قضائية
الصادر بجلسة ٢٠١٤/١١/٢٤

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.info / ولله الأمر من قبل ومن بعد

#براءة_اختراع #الملكية_الفكرية #قانون_الملكية_الفكرية #أحكام_النقض #القضاء_المصري #الابتكار #حماية_الاختراعات #القانون_المصري #محامي #اشرف_مشرف

حجية الورقة العرفية وإنكار التوقيع أمام القضاء – قراءة في قضاء النقض

أكدت محكمة النقض أن الورقة العرفية تُعد حجة على من وقعها، ولا يُقبل الطعن عليها إلا بإنكار صريح وجازم للتوقيع أو الخط أو الختم أو البصمة. ويُشترط في هذا الإنكار أن يكون واضحًا لا لبس فيه، بما يدل على تمسك الخصم بإنكاره، وإلا بقيت الورقة منتجة لكامل آثارها القانونية.

تنص المادة 394 من القانون المدنى على أن تعتبر الورقة العرفية صادرة ممن وقعها ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة و مفاد ذلك أن الطعن بإنكار التوقيع على الورقة العرفية يجب أن يبدى فى صيغة صريحة جازمة تدل على إصرار المنكر على إنكاره .
(الطعن رقم 276 لسنة 33 جلسة 1968/03/28 س 19 ع 1 ص 622 ق 94)

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

#القانون_المدني #الإثبات #محكمة_النقض #الورقة_العرفية #إنكار_التوقيع #دفوع_قانونية #أحكام_قضائية #محامي #قانون #القضاء_المصري

انتهاء عقد إيجار الأجنبي بانقضاء مدة الإقامة المرخص بها – قضاء محكمة النقض

قضت محكمة النقض بأن إقامة الأجنبي التي يُعتد بها قانونًا هي الإقامة المرخص بها رسميًا، والمثبتة بشهادة الجهة الإدارية المختصة، وأنه لا يُعتد بأي إقامة فعلية لا تستند إلى هذا الترخيص مهما طالت مدتها أو كانت أسبابها. ويترتب على انتهاء مدة الإقامة المرخص بها انتهاء عقد الإيجار بقوة القانون، دون اعتبار لوجود الأجنبي داخل البلاد لأي سبب، بما في ذلك وجوده قيد تنفيذ عقوبة جنائية، إذ لا يُعد ذلك مبررًا قانونيًا لامتداد الإقامة أو تجديدها، ومن ثم لا يمتد عقد الإيجار تبعًا لذلك.

إذ كان النص فى الفقرة الثالثة من المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أن – وتثبت إقامة غير المصري بشهادة من الجهة الإدارية المختصة …….- وفى المادة 16 من القانون رقم 89 لسنة 1960 في شأن إقامة الأجانب المعدل بالقانون 49 لسنة 1968 من أنه – يجب على كل أجنبي أن يكون حاصلا على ترخيص في الإقامة – مؤداه أن المعول عليه في إثبات الإقامة هو صدور الترخيص بالفعل وحصول الأجنبي عليه ولا عبرة بإقامة لا تستند إلى هذا الترخيص مهما بلغت مدتها وأيا كانت بواعثها ودواعيها . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على ما أورده بمدوناته من أن – ….. عقود التأجير لغير المصريين تنتهي بانتهاء المدة المحددة لاقامتهم وتثبت بداية ونهاية مدة الإقامة بشهادة الجهة الإدارية المختصة وهى هنا مصلحة وثائق السفر والهجرة وهذا كله دون اعتداد بما إذ كان الأجنبي قد غادر بالفعل البلاد أو لم يغادرها لأن العبرة بإنتهاء أو عدم انتهاء مدة الإقامة ويترتب على ذلك أن عقد إيجار شقة المدعى – ممثلا بالطاعنة المعينة قيمة عليه – على فرض التسليم بامتداده وأحقيته فيه ينتهي بقوة القانون بانتهاء مدد إقامته على ما جاء بالشهادة الصادرة من الجهة الإدارية المختصة ولا يقبل منه احتجاج بأن عدم الامتداد راجع لسبب خارج عن إرادته وهو تقييد حريته لأن تقييد الحرية لا يبرر عدم تجديد الإقامة أو امتدادها ، كما أنه لا يقبل أحد أن يكون المذنب المحكوم عليه بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة الذي لم تجدد إقامته أحسن حالا من مثيله غير المذنب الذي لا يتحصل على موافقة عن إقامته ……..- ، وإذ يبين من هذه الأسباب أن الحكم المطعون فيه استخلص من الأوراق أن المحجور عليه ……….. بقوامة الطاعنة باعتباره أجنبيا انتهت إقامته المرخص بها بالبلاد فانتهى تبعا لها عقد إيجاره للشقة محل النزاع بقوة القانون دون اعتبار في ذلك بوجوده بالسجن بالبلاد لقضاء عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة المحكوم عليه بها في جناية ، وكان ما استخلصه الحكم سائغا وله مأخذه الصحيح من الأوراق ومن شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها بما يكفى لحمل قضائه ويتفق وصحيح القانون .
( المواد 17 ق 136 لسنة 1981 و 16 ق 89 لسنة 1960 المعدل بق 49 لسنة 1968 و 178 مرافعات )
( الطعن رقم 1062لسنة 58 ق – جلسة 1993/6/6 س 44 ج 2 ص 553 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

#محكمة_النقض #القانون_المصري #إيجار_الأجانب #قانون_الإيجارات #القانون_المدني #أحكام_قضائية #المحاماة #أشرف_مشرف #مكتبة_قانونية #قوانين #استشارات_قانونية

سقوط حق الحاضنة في مسكن الزوجية بانتهاء سن حضانة النساء – حكم نقض حاسم

يُقرر هذا الحكم الصادر عن محكمة النقض المصرية مبدأً بالغ الأهمية، مؤداه أن حق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية لا يستمر إلى ما بعد سن حضانة النساء، وإنما يسقط ببلوغ الصغير عشر سنوات والصغيرة اثنتي عشرة سنة، وفقًا لنصوص القانون. ولا يُعد إبقاء الصغير أو الصغيرة بعد هذا السن امتدادًا للحضانة، بل هو مجرد استبقاء جوازي يخضع لتقدير القاضي، ولا يترتب عليه التزام الأب بسكن الحاضنة، وإنما يقتصر التزامه على أجر المسكن للصغار وفقًا لأحوالهم. ويؤكد الحكم أن التوسع في تفسير النصوص بما يُبقي يد الحاضنة على مسكن الزوجية دون سند قانوني يؤدي إلى نزاعات تضر بمصلحة الصغار، وهو ما يتنافى مع مقاصد الشريعة والقانون.

مفاد الفقرتين الأولى و الرابعة من المادة 18 مكرراً ثالثاً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضاف بالقانون رقم 100 لسنة 1985 و الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون المذكور المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أن الحضانه التى تخول الحاضنه مع من تحضنهم الحق فى شغل مسكن الزوجية دون الزوج المطلق هى الحضانة التى تقوم عليها النساء لزوماً خلال المرحلة التى يعجز فيها الصغارعن القيام بمصالح البدن وحدهم ، و هو ما مؤداه أن مدة الحضانة التى عناها الشارع بنص الفقرة الأولى و الرابعة من المادة 18 مكرراً ثالثاً المشار إليها و التى جعل من نهايتها نهاية لحق الحاضنة فى شغل مسكن الزوجية هى المدة المقررة لحضانة النساء ، و إذ تنتهى هذه المدة ببلوغ الصغير سن العاشرة و بلوغ الصغيرة سن إثنتى عشرة سنة طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 20 فإن حق الحاضنه فى شغل مسكن الزوجية يسقط ببلوغ المحضون هذه السن كل بحسب نوعه ذكراً كان أو أنثى ، و لا يغير من ذلك إجازه نص الفقرة الأولى من المادة 20 – بعد إنتهاء مدة حضانه النساء – للقاضى فى أن يأذن بإبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشر و الصغيرة حتى تتزوج فى يد من كانت تحضنها دون أجر حضانه إذا تبين أن مصلحتها تقتضى ذلك لأن هذه المدة لم ترد فى النص حدا لمدة حضانه النساء و لا هى تعتبر إمتداد لها و إنما هى مدة إستبقاء بعد أن أصبح فى مقدور الأولاد الغناء عن حضانه و خدمه النساء و هى بالنسبة للبنت التى لم تتزوج قد تطول إلى ما بعد أن تكون قد بلغت سن الرشد كاملة الأهلية و تملك وحدها القرار فى شئونها و يخضع الإذن بهذه المدة لتقدير القاضى من حيث دواعيها و العائد منها ، فإذا ما رخص بها لمن إختارت لنفسها أن تشارك الأب مهامه الأصلية فى مرحله حفظ و تربيه أولاده متبرعه بخدماتها لهم فلا إلتزام على الأب نحوها إلا بأجر حضانه لها و لا بسكناها و يقع عليها أن تسكن الأولاد معها السكن المناسب مقابل أجر المسكن من مالهم إن كان لهم مال أو من مال من يجب عليه نفقتهم و فى القول على خلاف ذلك تحميل للنصوص المعينه بما لا تتسع له و تكاثر للمنازعات بسبب حيازة مسكن الزوجية بما يعود على الأولاد بالأذى النفسى و الإجتماعى و هو ما يتأباه الشرع و الشارع .
( الطعن رقم 86 لسنة 56 ق ، جلسة 1989/3/28 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

#مسكن_الحضانة #سن_الحضانة #قانون_الأحوال_الشخصية #محكمة_النقض #الطلاق #قضايا_الأسرة #القانون_المصري #حقوق_المرأة #حقوق_الطفل #أجر_المسكن

بطلان الإعلان القضائي عند ثبوت الغش رغم استيفائه الشكل القانوني – قضاء النقض

قررت محكمة النقض مبدأً بالغ الأهمية مؤداه أن قاعدة “الغش يبطل التصرفات” تُعد من القواعد القانونية العامة المستقرة، ولو لم يرد بها نص صريح، لقيامها على اعتبارات أخلاقية واجتماعية تهدف إلى صيانة مبدأ حسن النية ومنع التحايل. وعلى هذا الأساس، فإن الإعلان القضائي يُقضى ببطلانه متى ثبت أنه تم بطريق ينطوي على غش أو تدليس بقصد عدم وصوله إلى علم المعلن إليه أو تفويت فرصة الدفاع عليه، ولو بدا مستوفيًا في ظاهره للأوضاع القانونية.

لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن قاعدة ” الغش يبطل التصرفات ” هى قاعدة قانونية سليمة ولو لم يجر بها نص خاص في القانون وتقوم على اعتبارات خلقية و اجتماعيه في محاربة الغش والخديعة والاحتيال وعدم الإنحراف عن جادة حسن النية الواجب توافرها في التصرفات والإجراءات عموماً صيانة لمصلحة الافراد والجماعات و لذا يبطل الإعلان إذا ثبت أن المعلن قد وجهه بطريقه تنطوى على غش رغم إستيفائها ظاهرياً لأوامر القانون حتى لا يصل إلى علم المعلن إليه لمنعه من الدفاع في الدعوى أو ليفوت عليه المواعيد. ”
(الطعن رقم 9 لسنة 55 جلسة 1988/02/23 س 39 ع 1 ص 278 ق 58)

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

إغفال المحكمة الرد على الادعاء بالتزوير وبطلان الحكم لقصور التسبيب

يؤكد قضاء محكمة النقض أن إغفال المحكمة بحث دفاع جوهري يتمثل في الادعاء بتزوير السند صلبًا وتوقيعًا، وعدم الرد على طلبات إعادة المأمورية للخبير أو إحالة الدعوى للتحقيق، يُعد قصورًا في التسبيب وإخلالًا بحق الدفاع يعيب الحكم ويوجب نقضه، متى كان هذا الدفاع – لو صح – من شأنه تغيير وجه الرأي في الدعوى.

إذا كانت الطاعنة قد تمسكت فى تقرير الإدعاء بالتزوير و المذكرة المعلنة بشواهده أمام محكمة الإستئناف بأن السند المطعون فيه لم يصدر من مورثها و مزور عليه صلباً و توقيعاً ، كما تمسكت بأن ورقة السند لم تسلم أصلا إلى المطعون عليها ، و إنما سلمت بعد توقيع المورث على بياض إلى زوجها و شقيقيه ، و هم محل ثقة المورث الذى إستأمنهم على كتابة طلب بإسمه لتقديمه لإحدى الجهات الحكومية ، و أن المطعون عليها إستطاعت الحصول على هذه الورقة و ملأت الفراغ بتزوير صلب السند – بعد التوقيع عليها – بمداد مختلف و بطريقة غير منتظمة و طلبت الطاعنة فى دفاعها أمام محكمة الإستئناف إعادة المأمورية للخبير لإستكمال النقص فى مأموريته بتحقيق هذا الشق من دفاعها ، كما طلبت إلى جانب ذلك إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثباته بالبينة ، و كانت محكمة الإستئناف إذ قررت الأخذ بتقرير الخبير لم تقطع برأيها فى هذا الشق من دفاع الطاعنة و لم تستجب إلى إعادة المأمورية للخبير أو إحالة الدعوى إلى التحقيق و لم ترد عليه فى حكمها ، و لم تتعرض لبحث مستنداتها المقدمة فى خصوصه ، فإن الحكم يكون قد أغفل دفاعا جوهريا من شأنه لو صح أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى ، مما يعيبه بالقصور و الإخلال بحق الدفاع .

( الطعن رقم 66 لسنة 37 ق ، جلسة 1972/2/17 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

#محكمة_النقض #التزوير #الدفاع_الجوهري #قصور_التسبيب #الإخلال_بحق_الدفاع #الاثبات #القانون_المدني #قانون_المرافعات #أحكام_النقض #محامي_نقض

حكم القاضي بفسخ الشركة لا ينصرف الى الماضي

هذا الحكم الصادر عن محكمة النقض المصرية يقرر مبدأً هامًا في فسخ عقد الشركة، إذ يوضح أن الفسخ في هذه الحالة لا يسري بأثر رجعي كما هو الحال في العقود الأخرى، وإنما تنحل الشركة بالنسبة للمستقبل فقط، وتبقى أعمالها السابقة صحيحة. ويؤكد الحكم أن استرداد الشريك لحصته في رأس المال لا يكون جائزًا إلا بعد إجراء التصفية وفقًا لأحكام القانون المدني (المادة 532 وما بعدها)، مما يجعل الدعوى المطالبة بالاسترداد قبل التصفية غير مقبولة لرفعها قبل الأوان. (الطعن رقم 287 لسنة 35 ق – جلسة 12/6/1969، س 20 ص 929).

إذا حكم القاضي بفسخ عقد الشركة فان هذا الفسخ خلافا للقواعد العامة في الفسخ لا يكون له أثر رجعي ، إنما تنحل الشركة بالنسبة للمستقبل ، أما قيامها واعمالها في الماضي فإنها لا تتأثر بالحل ، وبالتالي فلا محل لتطبيق القاعدة العامة الواردة في المادة 160 من القانون المدني والتي توجب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد في حالة فسخه ، مما يقتضي أن يرد كل منهما ما تسلمه من الآخر تنفيذا للعقد ، وإنما يستتبع فسخ عقد الشركة وحلها تصفية أموالها وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد ، وعند خلوه من حكم خاص تتبع في ذلك الأحكام الواردة في المادة 532 من القانون المدني وما بعدها ، وقبل إجراء تصفية الشركة لا يجوز للشريك أن يسترد حصته في رأس المال لأن هذه التصفية هي التي تحدد صافي مال الشركة الذي يجوز قسمته بين الشركاء ، وتكون من ثم دعوى المطعون ضده في خصوص استرداد حصته في رأس مال الشركة قبل حصول التصفية غير مقبولة لرفعها قبل الأوان .
( الطعن رقم 287 لسنة 35 ق جلسة 1969/6/12 س 20 ص 929 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

تكوين الشركة وزمتها المالية

الشركة تكتسب الشخصية الاعتبارية بمجرد تكوينها، ويترتب على ذلك أن يكون لها ذمة مالية مستقلة عن الشركاء، ويكفي توقيع مديرها أو ممثلها باسمها لالتزامها بما وقع عليه، وفقًا لما قررته محكمة النقض في الطعن رقم 0898 لسنة 35 قضائية.

الطعن رقم 0898 لسنة 35 مكتب فنى 39 صفحة رقم 1414
بتاريخ 26-12-1988
الموضوع : شركات
الموضوع الفرعي : تكوين الشركة
فقرة رقم : 1
لما كانت الشركة تكتسب بمجرد تكوينها الشخصية الإعتبارية فتكون لها ذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها . مما مؤداه أن توقيع مديرها أو من يمثلها بعنوانها يتصرف أثره إليها و يكفى لترتيب الإلتزام فى ذمتها .

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد